علي الأحمدي الميانجي
483
مواقف الشيعة
شيئا من الطريق نزل جبرئيل وقال : يا محمد ، إن ربك العلام يقرؤك السلام ويقول : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل كان منك ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بأن يخرج من المدينة ويأخذ منه السورة المذكورة حيثما بلغه ، فخرج على أثره حتى وصل إليه وأخذ منه السورة وذهب بها إلى الميقات وقرأها على أهل الموسم بنيابة رسول الله صلى الله عليه وآله . فبموجب هذا الحديث لا يكون أبو بكر من النبي صلى الله عليه وآله في شئ ، وإذا لم يكن منه فليس بتابع له ، لان الله تعالى يقول : ( فمن تبعني فإنه مني ) ومتى لم يكن تابعا له فليس بمحب له فهو كما قال سبحانه : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ولما لم يكن محبا ثبت أنه كان مبغضا ، ومن المسلم عند الكل أن حب النبي صلى الله عليه وآله الايمان وبغضه الكفر ، وبهذا ثبت أيضا أن عليا عليه السلام كان منه وبمنزلة نفسه كما يشهد به كثير من الروايات بل الآيات : مثل ما نقله المخالفون في تفسير قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) : أن المراد بصاحب البينة هو النبي صلى الله عليه وآله وبالشاهد التالي هو أمير المؤمنين . وما نقلوه أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : طاعة علي - عليه السلام - كطاعت ومعصيته كمعصيتي . وما رووه أيضا : أن جبرئيل الأمين عليه السلام لما نظر في واقعة أحد إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وانه كيف يجاهد في سبيل ربه سبحانه وتعالى بتمام جهده وكده قال : يا محمد ، إن هذا لهو غاية النصر وبذل المجهود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم يا جبرئيل ، إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . فانظر أيها الملك إذا كان الرجل لا يأمن الله تعالى عليه في تبليغ سورة من القرآن إلى جماعة إلى جماعة من المسلمين في خصوص الزمان والمكان ، فكيف يصلح